الحلقة الخامسة
للأستاذة الاخت بنت الرسالة
الحمد لله الذي قذف في قلوبنا حب محمد وال محمد
وما زلنا نغوص في بحر بحث بنت الرسالة لفهم المضامين وفي الحلقة المقبلة سندخل الى عمق المضامين التطبيقية ..
توصيات لحضور المجلس اليوم المقبل :
قبل الحضور إلى المجلس قومي بالتالي :
· الوضوء بوعي وعقد نية الإقبال في الدخول إلى ميقات الحسين عليه السلام
· الصلاة على محمد وال محمد 100 مرة بنية إعداد القلب وتهيئته
· صلاة الليل بنية الإقبال أيضا
كان الحديث في اليوم الماضي عن الخلية الإلهية ومميزاتها وأوجه الشبه بينها وبين خلية النحل فالنحل لا يلتفت إلى العسل لأنه هو الذي يصنعه .
قال تعالى : ( يفجرونها تفجيرا)
نحن نريد تحقيق هذا المعنى في عشرة الفجر يجب ان نفجر عيون القلب بالحركة والمسير والمعرفة حتى نصل ليوم العاشر ونحن بحالة من الشوق والأنس ..
وكما لخلية النحل ملكة فان ملكة الخلية الإلهية في كربلاء هي زينب التي يأتمر بها كل من في الخلية الحسينية
الميقات :
هل يصح ان نقول ان لكل عبد ميقات ؟؟
ميقات الرسول ماهو ؟؟ هل هو العروج إلى السماء ليلة اسري به ؟؟
ميقات أمير المؤمنين ماهو ؟؟ أعندما ضُرب وهو ساجد فصاح فزت ورب الكعبة ؟؟
وهل إزهار السماء بنو فاطمة هو ميقاتها ؟؟
وقتل الحسين وسلبه وعطشه وكل ما جرى عليه من المصائب هل نستطيع ان نقول انه ميقاته ؟؟
وهل لهم عليهم السلام ميقاتٌ محددٌ لنأطرهم فيه أم وجودهم ميقاتٌ ؟؟
وإذا كان كذلك متى بدأ ميقات زينب ؟؟
أن الميقات الإلهي هو محطة إقبال العبد سواء كان في ليلة القدر أو في يوم عرفة أو ليلة الجمعة أو عندما يقيم صلاة الليل ..
إن عدم تمكننا من الذهاب إلى الحج لا يعني أننا لن نتمكن من الحج فالميقات هو بحضور القلب ولكن بشرط التذلل والفقر وشدة الاحتياج إلى سيده مولاه .
إن كلمة الميقات مشتقة من مادة الوقت بمعنى الوعد المضروب للقيام بعمل ما ويطلق عادة على الزمان لكنه يطلق على المكان الذي يجب ان يتم العمل فيه مثل ميقات الحج.
أقسام العباد من منظور السيد الإمام (قدس سره )
1. عرفاء وأولياء
جاء في دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام ( الهي حققني بحقائق أهل القرب واسلكني مسلك أهل الجذب ) هؤلاء أحرموا من ميقاتهم ..
2. منغمسين في زخارف الدنيا ناكسو رؤوسهم منغمرين في الذنوب وكل وجودهم مرتبط بالتطلعات الدنيوية لذا أرواحهم ثقيلة ومن المحال أن ينظروا إلى العالم الأقدس والملكوت الأعلى ..
3. طائفة مترددة متعلقة بزخارف الدنيا ينتبهون إلى العالم الأرفع نتيجة إيمانهم ويكرهون الموت لالتفاتهم إلى هذا العالم ..
رب خطيب مفوه لا يخطأ بكلمة ولكن قلبه مظلم ورب عبد لا يملك القدرة على الحديث قلبه أزهر هذا العبد سيره جاد مستوي فهو يوم اللقاء يلقى ربه على هذه الشاكلة ..
لقد كان رسول الله يبين لأصحابه الصراط المستقيم فكان يرسم على الرمل خطأً مستقيما وخطوطا متعرجة على جانبية ويقول لهم – أصحابه – هذا صراطي فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم
إن دعاء عرفة يمثل عمق التوحيد وذلك للمضامين العالية الموجودة به من قبيل ( كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك )
فمنك أنت اطلب الوصول إليك ( فاهدني إليك بنورك)
( أقمني بصدق العبودية بين يديك ) إن حقيقة العبودية هي صيرورة العبد عبداً ذليلا بين يدي الله ..
فإذا وكل العبد نفسه في هذه الدنيا إلى مولاه ورأى إن كل شيء مفتقر لربه فإذا استشعر الفقر وسلم البيت لصاحب البيت سلم القلب لسيده..
وإذا كانت الكعبة بناء الخليل فأن القلب بناء الجليل لذلك فأن القلب أفضل من الكعبة
يقول آية الله بهجت نحن نعمر أشياء معدومة فنحن نتحارب ونتخاصم على أشياء معدومة
ويقول الشهيد المطهري هذا العبد هو كمن يبني أرضا غير أرضه فيكتشف انه حرث غير أرضه فيدخل في الحسرة .
عندما وضع إبراهيم في الخندق وأحاطت به النار من جميع الجهات نزل عليه جبرائيل فقال له ألك حاجة قال له أما لك فلا .. فإبراهيم سلم القلب لصاحبه .
إن من ينشغل في تعمير هذه الدنيا هو عرضة لكافة الأمراض النفسية والنقائص والذنوب التي تمنع منافذ الهداية ( إلا تفرغ لعبادتي أشغلك بالدنيا )
إن السائر الذي يطلب طريق العظمة والعلو حتما يوما ما سيصل ولكن المسير يحتاج إلى صبر
تارة نتشبه بالصالحين ولسنا منهم وتارة أخرى نتشبه بهم ونحن نحاول التقرب للوصول إليهم وتارة ثالثة نتشبه بهم ونحن منهم .
يقول الإمام علي عليه السلام (من طلب شيئا ناله ) فالمهم أن يتحرك ولا يتوقف .
( تخففوا تلحقوا ) إن تخففنا من الذنوب والمعاصي اقتربنا أكثر إلى المولى فالمتطلبات المادية تقل
أقسام اللذة:
1. التلذذ بالخلوة والأنس بمناجاة الله والحضور في مجالس الطاعة
2. التلذذ بمجالس اللهو والغناء
3. التلذذ بمجالس الغيبة والنميمة ومجالس أهل الباطل
4. التلذذ بالوصول إلى المعرفة وإيصالها للمؤمنين
5. التلذذ بالصمت والسكون والتفكر والتأمل
سؤال للتفكر والتأمل
هل ميقات زينب التي استطاعت منه و به أن ترفع جسد أخيها الحسين وقالت اللهم تقبل منا هذا القربان أم صبرها وشجاعتها أم الخوف من الله والخوف على سبيل رسول الله أم هي صلاتها بالليل أم حجابها الذي لم تتركه لكي تتعلم كل نساء العالم أن من تترك حجابها فهي تترك العزة وتسلم قلبها لغير صاحبه ؟؟
اللجنة الإعلامية بالحسينية المهديّة~
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق