الخميس، 12 سبتمبر 2013

بحث: إني آنست ناراً (10) للأخت الأستاذة بنت الرسالة /محرم 1433هـ

الحلقة العاشرة

للأستاذة الاخت بنت الرسالة

اللهم أنت ثقتي في كل كرب،وأنت رجائي في كل شدة،وأنت لي في كلأمر نزل بي ثقةٌ وعُدَّةٌ، كم من همٍّ يضعف فيه الفؤاد، وتَقِلُّ فيه الحيلة، ويَخذلُ فيه العدو .. 

بعزم الإرادة علمنا ..

يقول أمير المؤمنين ( لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا)

ينبغي أن نحمد الله أننا نجلس في مجلس أبا عبد الله ونرجو أن يمد لنا يده ويأخذ بأيدينا فهو يمتلك من الرقة ما تجعله يبكي على أعداءه فكيف بأحبائه انه لا يتركهم يوم اللقاء إنهم أوفياء مع أعدائهم فكيف بمن يحبهم ..

كيف بنا نحن الذين جبلنا على محبتهم مذ كنا صغاراً لا نفقه شيئاً فكيف بنا عندما أصبحنا كباراً نتعلم في مدرستهم وننادي يا علي فهو نهجنا وعصانا فبقدم الصدق نسير ..

( يا داوود من أشتاق إلى حبيبٍ جد في المسير إليه ) لقد تحركت قافلة السعداء فهل نبقى في مكاننا ؟؟

هل نلبي تلبية الكاذب ؟؟ فإذا كان العاشر لبينا وإذا جاءت ليلة الحادي عشر كأن شيئاً لم يكن ..

لقد نال السعداء الذين ساروا مع الحسين الكثير من الفيوضات فمنهم من ازداد رقة ومنهم من ازداد فيضاً ومنهم من ازداد عزماً ومنهم من ازداد قياما بالليل تلبية لنداء الحسين ..

آلا من كان فينا باذلا مهجته موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا. جميعنا اليوم - يوم العاشر- نبكي على حبيبنا الحسين ..

لقد رأينا من أمر الحسين عجباً !! أخذ بأيدينا وأنالنا من فيضه ومعرفته هذا هو شأن ذاكر الحسين المتشبث بأذياله ..

(إن ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أوله وَاَصْلَهُ وَفَرْعَهُ وَمَعْدِنَهُ وَمَأْواهُ وَمُنْتَهاهُ )

قد وردنا ميقات الحسين بالإقبال الإلهي إقبال عارف قد صدق قوله عمله قد اندكت فيه جبال الانية والأنانية قد تخلص من الكسل عن الصلاة ورقة القلب بعد القسوة وجمال قول اللسان بعد الفضاضة ..

المحب من عظم المصاب من هول ما سمع عن سيده اندك ما وجد فيه وخر صعقاً..

تتجلى الرحمات والسعة الإلهية فيض أهل البيت أوسع فهو ينظر إلينا بالرغم من أننا لسنا أهل لذلك

الحسين يتبسم لنا بشأن الرأفة والرفقة كما يتبسم سليمان من شأن النملة شأنه الرفق

يذكر احد الشعراء واصفاً حال الحسين

تركت الخلق طراً في هواك وايتمت العيال لكي أراك

وآخر يقول أنا المحرم عن لذاته كل الشهور

وقد ورث كل الأنبياء وهو أعلى منهم شأناً

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِسْمَاعِيلَ ذَبِيحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ

أي انه فاق كمال الأنبياء وجمع معها كمالات أهل الولاية

ونعود آني آنست نارا موسى اسـتأنس بالنار فمرة يذهب هو إلى النار يوقد منها غصناً أخضر فيشتعل ومرة أخرى النار هي التي تذهب إليه .

نحن كذلك نصل وننادي الله عز وجل ومرة أخرى هو ينادينا ومرة يكون الحوار حوار العاشق كأنصار الحسين .فكيف لا يستأنس من كان مع الحسين ؟؟

ما هو لزوم وطئ الأرض المقدسة ؟؟

اخلع نعليك اخلع الحالات التي تحجب النور عنك اخلع الغفلة واخلع الاستخفاف بالصلاة وترك الحجاب وكل ما من شأنه حرمانك من الفيوضات .

ونأتي للحوزة وما ذب فيها من ضعف والمؤسسات الحسينية وما فيها وأبنائنا الذين ابتعثناهم إلى الخارج فلبسوا لباساً غير لباسهم وافتخروا بنهجٍ غير نهجهم أفلا نتعلم أن نغير هذا الوضع ..فندخل بوابة التوحيد فنتشرف لأننا دخلنا بوابة النور ومعبر الحسين .. ولن نفهمه إلا من نهجهم عليهم السلام ..

أنترك عزم الإرادة في نهجه عليه السلام ونأخذ غيره بدلاً فنستأنس ببرق خاطف ؟؟!! الطريق طويل والمسير فيه شاق فإن استأنسنا بالصالحين هان علينا .

أن لوازم النور هي (لا اله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) الطلب الأعظم في ذلك التوحيد والحسين هو معبر الموحدين وميقاتهم فجسد عليه السلام لا اله إلا الله فعبر الإلوهية والربوبية والمحبة فأقام الصلاة في زمان لم يبقى من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه .. فكيف نأنس بغيره وقد غير خوف قلوبنا أمنا وسقم أبداننا شفاءا والقسوة رقةً والعلم المحجوب يقيناً وضعف العزم إلى قوة عزم وإرادة ..

كيف نعرف أننا من أهل الإقبال في التلبية ؟؟

يصبح حالنا كحال المرتوي بعد العطش والمتشافي بعد المرض.. إذا استلذينا فقد استأنسنا ومن أحبهم أخذوا بيده وأعطوه وبالغوا في العطاء.

ما قاله الإمام الصادق عن الشيخ ( أنه من أهل الجنة )

دخل رجل على الإمام الباقر فقال إني أحبكم وأحب أهل البيت لا لشيء أرجو لي السعادة .
فقال له الإمام إلي ... إلي أجلس إلى جانبي فجلس وقال إني أحبكم إرجو لي السعادة

قال له الإمام بحبك لنا إذن تقر عينك يبرد فؤادك ويستقبلك رسول الله وعلي والحسن والحسين والسجاد

فقال مذهولا أنا يستقبلني رسول الله وأهل بيته قال له نعم فبكى بكاء شديدا حتى التصق بالأرض ثم قام وخرج فقال له الإمام إلى .. إلي فمسح دمعته فقال له سيدي أنا لا اكتفي بذلك ..ألي يدك اعطني إياها فمسح على خده وعينه وقلبه واستراح وقال لقد أخذت طلبتي فقال الإمام من أراد أن ينظر إلى أهل الجنة فلينظر إلى هذا ..

فهل نحن قد أعددنا العدة والمصاب جلل والخطب عظيم في هذا اليوم جاء في الروايات أن رسول الله يلتقط دم الحسين عليه السلام ويرفعه إلى العرش فالله عز وجل هو من يستلمها .. لقد قتلوا من قليه خزانة الوحي و النبوة من مقامه قاب قوسين أو أدنى ..

فكيف رعوه وتعاملوا مع صدره وقلبه ؟؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق