الخميس، 12 سبتمبر 2013

بحث: إني آنست ناراً (4) للأخت الأستاذة بنت الرسالة /محرم 1433هـ

الحلقة الرابعة

للأستاذة الاخت بنت الرسالة

(إذا أراد الله بعبدٍ خيراً قذف في قلبه حب محمد وال محمد )
لقد ذلل الله سبحانه وتعالى كل السبل ليلطف وجود الإنسان ليرتقي به من الوادي إلى السهل ثم إلى السفح ثم إلى الجبل ثم ليصافح الملائكة ..
لذا إن سعيت وجاهدت فإنك تصير ملاكاً.. أليست ورقة التوت تصيرُ حريراً ..
إن دودة القز هذا الكائن يمكنه أن يحول ورقة التوت إلى حرير .. إذا إلا يمكن للإنسان أن يتحول إلى ملاك يتبع الحق وأهل الحق

جاء في الرواية (نحن الصراط الأقوم).
من يتعلق بالطبيعة تعلقَ المفتتنِ بها ينزل في درجاته لدرجة انه (يخلد إلى الأرض).
إن من يتعلق بها – الدنيا - شأنه شأن الشجرة فمستواه كالنبات فهو يتجذر في الطبيعة بلبه وأساسه وقلبه بحقيقته وجوهره فلا يبقى منه شيئاً لذا الانعكاس والأثر لعمله ولوجوده في الدنيا والاخره انه يكون كالبهيمة المربوطة..
يقول السيد القائد حفظه الله ( عندما ينكب أنصار الحق على الدنيا سيعينون على قتل المعصوم )
إذاً من الذي يرفع رأسه عند اللقاء ؟؟ والجواب هو الذي يرفع رأسه كل ليلة في وقت السحر ربنا ما خلق هذا باطلا..
يقول الشهيد مطهري:
"اقسم بالله إن اللذة لتي يشعر بها المؤمن عندما يستيقظ ويقع نظره على السماء ويقرأ آيات أخر سورة آل عمران هذه اللذة تعادل عمراً من لذة هذه الدنيا "
فبمقدار ما يتركه الأثر من العلم والعمل بمقدار ما نستطيع أن نطفأ نار جهنم لأن اثر السلوك المنبعث منهما هو الأهم .
وكما ذكرنا أن مراحل التكامل خمسة وهي
الحركة – المعرفة – الإرادة – الهجرة – الإمامة
وتحدثنا فيما سبق عن الحركة والمعرفة والإرادة وفي حلقة اليوم نتعرض للهجرة بالإيضاح
ماهي الهجرة :
هي الانتقال من النقص إلى الكمال من الطبيعة إلى ما وراء الطبيعة
إن الهجرة تعني التخلص من النقائص والانطلاق نحو الكمال فالحركة هي قصد وعروج
خلية النحل نموذج الخلية الإلهية :
(وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون )
يقول صاحب الميزان :
إن هذه الحشرة الفطنة بنت حياتها على مدينة عجيبة فاضلة لا تكاد تحصى غرائبها .. ففي حياتها دقائق عجيبة لا تنكشف إلا بالتفكر, فالنحل له من الإتقان والدقة ما يعجز الإنسان عنه.
إن العلم كشف عن الكثير من المميزات في خلية النحل من حيث طريقة النحل في البناء وجمع العسل والعمل المنظم داخل وخارج الخلية .. ولديها قائدٌ واحد هي الملكة التي تدير شؤون خليتها وعاملاتها وفق نظام صارم .
إن جل ما يطلبه الله من الإنسان هو أن يصل إلى الكمال فجميع الموجودات تسير بشكل مستقيم فكمال الشجرة أن تثمر وكمال الأرض أن تخرج معادنها الثمينة
السيد بهاء الدين يقول :
الحركة لجميع الموجودات فطرية فما أن يصل الأمر إلى الإنسان حتى يختل الحساب ..
يجب أن تكون ولياً لله فما الذي جعلك وليا للشيطان ..
الخلية الحسينية :
إن خلية عاشوراء هي خلية تأتمر بسيد الصراط في دقتها واستقامتها ولو لم تتحقق الاستقامة لما فاز الأنصار يوم كربلاء, فهم يعرفون مواقع استشهادهم ومواقع دفنهم ..
لا مكان للكسل في هذه الخلية فهم من احيوا الخلق بمقتلهم..
وإذا كان للنحل طنين ففي خلية كربلاء كذلك كان لهم دويٌ كدوى النحل في ليلة العاشر وكانوا يقيمون صلاة الفجر بوضوء صلاة المغرب لمدة أربعين عاماً..وقد حققوا ( قليلاً من الليل ما يهجعون )
وهم كالنحل لا ينحرفون عن مولاهم وقد صنعوا مملكة السعادة لأنهم احيوا الحق بأرواحهم ..
هم فجرو مضامين الخير وأصبحوا أفضل من عملهم طلبوا الكمال فوجدوه وتحقق فيهم قول مولاهم
؟!( ماذا فقد من وجدك )
الخلاصة إن الخلية الحسينية هي تمهيد للخلية المهدوية

اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية ~ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق