الأحد، 15 سبتمبر 2013

{من هدي الإمام الحسين} (10) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة العــاشرة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"


وغدا مصابه مفجعا دامٍ حزين 
فهنيئا لمن ذكره وأدمع المُقلتين 

قال الإمام الحسين ع:
"أنا قتيل العبرة لايذكرني مؤمن الا بكى"

الرواية مطلقة لم تحدد بزمان فمقتله ع كان موجود قبل خلق آدم, فقد كانت سيرته تتنزل على جميع الأنبياء رحمة وفضيلة منّ بها الله عليهم 

وصف الإمام الباكي عليه بالمؤمن فلماذا؟
ماهي مراتب ودرجات البكاء؟
إن البكاء على الإمام الحسين هو من أعلى المراتب 
فماالسر وراء ذلك؟


"ياليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزاً عظيما"

كيف يمكن للبكاء أن يرتقي بنا إلى مقام أصحاب الإمام ومن كانوا معه؟

"من دمعت عيناه فينا قطرة بوأه الله عزوجل الجنة"

هل تكفي دموع العين لضمان مقعد في الجنة؟


نتيجة:
(إن البكاء الذي اجتمعت فيه كل المراحل هو البكاء الذي نواسي به الإمام الحجة (ع:

"فلأندبنك صباحا ومساء ولأبكين عليك بدل الدمع دماً"

***
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

الخميس، 12 سبتمبر 2013

{من هدي الإمام الحسين} (9) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة التـاسعة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"


قال الإمام الحسين ع:
"الحمد لله الذي خلق الدنيا دار فناء وزوال، متصرفة بأهلها من حال إلى حال فالمغرور من غرته والشقي من فتنته"

إن من لوازم هذه الحياة الدنيا التبدل المستمر الذي يوصل الخلق"الناس" إلى حالة الغرور! 

فمامعنى الغرور؟

الغرور بفتح الغين والغرور بضمها. ما الفرق بينهما؟

يغتر الكثير من الناس بهذه الدنيا رغم علمهم بصفاتها بل إدراك البعض منهم لحقيقتها 
فما السبب وراء ذلك؟

هل يمكن أن يكون طلب العلم عاملا في إصابة الإنسان بالغرور؟

كيف يمكن أن يكون طلب الدنيا أمرا ممدوحا؟!

ماالمراد بالفتنة؟

ماهي الفتنة (التسقيطية)؟

ماالذي يساعد على كشف البصيرة؟

ماهو الإبتلاء الإلهي وهل من الممكن أن يستثنى منه أحد من الخلق؟

الإبتلاء سبب السعادة الأبدية أو الشقاء الأبدي. فكيف يكون ذلك؟

نتيجة:

لقد تعرض الإمام الحسين ع في كربلاء إلى ابتلاءات عدة فلم تزده إلا إيمانا وقربا من الله وكان نداء القلب يجري على اللسان:

( إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى) 

*** 
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (8) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة الثـامنة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"


هم النور الذي استضاءت منه الجنان
ولأجلهم خلق الله الأكوان 
فكيف لايعلوا ذكرهم على مر الزمان ؟

  قال الامام الحسين عليه السلام :
"إن الله تعالى لما خلق آدم وسواه وعلمه أسماء كل شيء وعرضهم على الملائكة ، جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين أشباحا خمسة في ظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضيء في الآفاق من السموات والحجب والجنان والكرسي والعرش ، فأمر الله الملائكة بالسجدة لآدم تعظيما له ، انه قد فضله بان جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها في الآفاق ، فسجدوا الا إبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمة الله وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت وقد تواضعت لها الملائكة كلها فاستكبر وترفع وكان بإبائه ذلك وتكبره من الكافرين"

أن نور وجود أهل البيت (ع) ألبس رداء الوجود لغيرهم دون الله 

مامعنى النور؟!

مامعنى الوجود؟

ماالفرق بين النور الذاتي والمطلق؟

كيف أصبح أهل البيت نورا؟

ماهي الأعوام  النورانية ومتى كان وجودها؟!

ماهو الإدراك ولمن يكون؟

ماهو الميثاق؟

ومن هو أول من لبى به وأجاب؟

للتمايز في مقامات الأنبياء سر عظيم 
وهو دلالة على أمر خاص, فما هو؟

من هم العالين؟

ماالمراد من الفيض؟!

ماهي قاعدة التجانس والإتحاد؟

كيف يمكن لها أن تحدد المصير الأبدي للإنسان؟

نتيجة:
 قاعدة التجانس والاتحاد فهناك طينتان طينة حق وطينة باطل 
( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) 

ان اصحاب الائمة والانبياء  لديهم خصائص الولاء والقرب فهم مُختارون يتصفون بالورع والتقوى والصفاء والنقاء بما يتجانس مع مصاحبة مقام العصمة.

*** 
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (7) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة السـابعة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"


توسم يوم السابع باسم من جمع الفضائل العظام..

نستسقي من شخصه الكريم هذا الوسام..

قال الإمام الحسين ع:
"واعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوا النعم"

إن قضاء حوائج الخلق نعمة إلهية فهي من أفضل خصال الأنبياء والأولياء..

ومن لطفه سبحانه أن يضعها بين يدي أحد عباده.. فكلما ازداد اهتمامه بها،رفع له في مقامه.. 

* فماالسر فيها؟
* وماهي اسمى مقاماتها؟

للصبغة الإلهية تأثير على العمل وهي سبب لنيل البركات..

* ماالمراد بالصبغة الإلهية؟

* وكيف يمكن لها أن تؤثر في رفع البلاء؟! 

يقول الله سبحانه وتعالى:
(ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)

* ماهو السر في تلك الفئات الأربعة؟

* هل هناك صفة مشتركة بينهم؟


ورد عن الرسول الأعظم :
"ثمان خصال من عمل بها من أمتي حشره الله مع النبيين والصدقيين والشهداء والصالحين"

* ماهي تلك الخصال الثمان التي توجب هذا المقام؟


أحرز أبي الفضل العباس السبق في ذلك حينما جسدها حقيقة واقعية في كربلاء الحسين ملبيا ومجيبا للنداء فنال بذلك الفضل في أن أصبح بابا من أبواب الحوائج إلى الله

***
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (6) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة السادسة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"

ومازلنا نستقي من معين الآل
كلمات نور تهدي إلى خير الخصال
فكانوا لنا خير عبرة ومثال
فلنرتشف شيئ من ذلك الكمال

سئل الإمام الحسين ع عن الجهاد سنة، أو فريضة فقال: الجهاد على أربعة أوجه فجهادان فرض وجهاد سنه لايقام الا مع فرض وجهاد سنه.

وهنا تناثرت الأسئلة العقلية:

> مامعنى الجهاد؟

> ماهما الجهادان الفرض؟

"وجاهدتم في الله حق جهاده"
فأي جهاد هو المراد في الزيارة؟

> ماهي القوانين الشرعية لقيام فريضة الجهاد؟

> ماهو أعظم الجهاد؟

> لماذا سمي ضبط النفس بالجهاد؟

> ماهي مراتب جهاد النفس؟

> مامعنى السنة؟

> وماهي السنة التي اعتبرها الإمام أفضل الأعمال؟!

> كيف يمكن للسنة الإلهية أن تؤثر في القضاء الإلهي؟

من أبرز السنن الإلهية هي صفة الصبر التي تجلت في كربلاء الحسين ع

نتيجة!
جسدت كربلاء خلاصة الصبر ولب الجهاد بكل جوانبه فكانت مصداقاً ناطقاً للرسالة السماوية وقيمها..

*** 
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (5) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة الخامسة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"

إن كثرة الذنوب تطبع الظلمة على القلب وتلوث الروح بالأمراض
فكيف لنا أن نعالجها ؟!

التمست سماحة السيدة تلك الحاجة الماسة فوصفت ببلسم كلمات سيد الشهداء علاجاً روحياً من شأنه أن يوصلنا إلى مقام التقوى

"أوصيكم بتقوى الله فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى مايحب ويرزقه من حيث لايحتسب فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه فإن الله تبارك وتعالى لا يخدع عن جنته ولا ينال ماعنده الا بطاعته"

فمامعنى التقوى؟

هل هناك حقيقة قرآنية أو روائية تثبت أن للذنب عقوبة؟

ماهي العقوبة التكوينية وماالعلاقة 
بينها وبين التنقية التكوينية؟
وماهي العقوبة التشريعية؟ 

اختلاف العقاب يكون باختلاف الذنب
فيكف يكون ذلك؟

مامدى شمولية العقاب بالنسبة للمذنب؟

كيف عالج الإسلام مشكلة الذنب؟

نتيجة:
إن جُلّ ماتبحث عنه الأرواح الصادقة ذاك اللطف الإلهي بالتوفيق للتوبة والتخلص من قيود الذنب وأسره
فكيف إذا كان بين يدي أبا الأحرار  وفي أيامه ولياليه!

*** 
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (4) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة الرابعة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"

كلما اقتربنا من يوم عاشوراء ..
ازدادت النفحات وكثر العطاء ..
فمن هــديه استقينا الــــوفاء ..

يتعرض الإمام الحسين (ع) في خطاباته لشيعته إلى فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي بُني أساسها على تهذيب النفس ونشر الفضائل الأخلاقية،حيث لا يمكن لنفس المؤمن أن ترى المعصية ولا تستنكرها.

وفي هذا المقام تطرح عدة تساؤلات:
ماذا جعل الإمام هذه الصفة من صفات الإيمان ؟؟

لصفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على شخصية العبد أثر تكويني. فماهي أبعاده؟؟

بين (العمل) و (العامل)كيف يمكن أن تتحقق السنخية؟

وهل لها من أثر في سير حياة الدارين؟

!مالسر الذي يجعل العاقبة أكبر الهموم ثقلاً على قلب المؤمن؟

مسألة حساسة:هل يجب على من ينهى عن المنكر أن يكون منتهياً عن كل المنكرات ومتجنباً لها؟ 

*** 
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (3) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

الحلقة الثالثة من بحث: "ِمن هَدْي الإمامِ الحسين ع"


دغدغت سماحتها مشاعر التائهين في الدنيا وهمومها
الحائرين بين أصناف الكتب وعلومها بحثا عن أنس الفكر والمعرفة
عن لذة لاتفنى

فكشفت الدواء الذي ليس لمن استخدمه بعد ذلك داء
وأنارت القلوب بنور مصباح الهدى وسفينة النجاة

"ماخلق الله العباد إلا ليعرفوه 
فإذا عرفوه عبدوه،
وإذا عبدوه استغنوا به عن غيره"

مستنطقة لباطن الرواية وضرورة التسلسل فيها

فما الهدف من الخلقة؟
وماالذي يلزم للوصول إليه؟ 
و ماهي الآثار المترتبة عليه؟

فسلطت الأضواء على حقائق 
وتساؤلات طالما تشوقنا لأجوبتها

ماسر معرفة الله؟

هل معرفة الله واجب شرعي أم عقلي؟

ماهي المصادر أو الطرق التي توصلنا إلى تلك المعرفة؟ 

ماهي الآثار السلوكية المترتبة عليها؟

من هو الذي يستطيع ادراك الكنه الحقيقي لهذه المعرفة
ويصبح مؤهلا لتُعريفه للبشر؟

كيف تجلت المعرفة الحقيقة في كربلاء؟

فهل لنا أن نتعلم من الحسين ع
كيف نرتقي مدارج الكمال؟!

*** 
اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (2) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

 الحلقة الثانية من بحث: "ِمن هَدْيِ الحسين ع"

تطرقت استاذتنا الفاضلة إلى قضية قل ذكرها و ندر التطرق إليها وهي صفة " العجلة " مستنيرة ببيان سيد الشهداء الإمام الحسين ع:
(الحلم زينة والوفاء فضيلة والعجلة سفه ) 

وبذلك أنارت جانبا مظلما من ممارساتنا فكم ابتلي المجتمع بالعجلة فتارة يبررها بالفرصة التي لا تعوض وتارة يمارسها بعمد ليلبي حرصه الزائد و تارة يتأخر عن فعل الخير بحجة أن " من العجلة الندامة " فكان كلام سيد الشهداء نورا أضاء حياتنا و لاشك ان اهل البيت لا يذمون صفة ولا يحذرون منها إلا لغلق أبواب الشر على الإنسان و تمكينه من طي مدارج الكمال بالتخلص منها، فاعتنت سماحتها بكلام الإمام و سلطت الضوء عليه بتفصيل و تدقيق علمي مجيبة على العديد من التساؤلات والتي منها:

ماهي العجلة ؟
ولماذا يذمها الامام الحسين ع ؟

ألا تتعارض مع آية: يسارعون في الخيرات؟

ماهي أنواع العجلة؟

كيف أساء الناس استخدام العجلة؟

ما علاقة العجلة بالقرارات المصيرية؟

ما علاقة العجلة بالشيطان؟

ما هو دواء العجلة من كلام اهل البيت؟

و أسئلة جمة تلاشت عندما خاضت سماحتها في بحر الصفة، فهل يتصور مؤمن أن جهله بالعجلة و حدودها و فنونها و أثارها سيتمكن من السير نحو الله تعالى و القرب من أهل البيت ! 

***

اللجنة الإعلامية للحسينية المهدية

{من هدي الإمام الحسين} (1) للسيدة أم مهدي / محرم 1434ـه

بدأت الطاف عاشوراء تهطل منذ غرتها فكانت الرحمة أن تشرفنا بإستقباله 
يوم الجمعة؛ يوم ندبة صاحب الأمر

قراءة دعاء الندبة مع سماحتها..
قراءة دعاء الندبة مع سماحتها..

وجمعنا اللقاء بين يدي سماحة العالمة السيدة أم مهدي في أولى حلقات البحث
التي كان محورها حول ابنه الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف 

 يقول الامام الحسين عليه السلام :
(لهُ غيبةٌ يرتدُّ فيها أقوامٌ ويثبتُ فيها على الإيمانِ أقوام... لن ينجو الا الصابر وان صبر فله اجر المجاهد بين يدي رسول الله ) 

 يتعرض المجتمع الاسلامي في آخر الزمان بحسب رواية الإمام عليه السلام إلى تدهور في أبعاده المختلفه فهو مسلم بإسمه فقط دون مضمونه ومحتواه! 

 تحول المجتمع الاسلامي إلى مجتمع تحكمه قوانين الغاب فأصبح يفتقد الى الصفات الانسانية كالرحمة والشفقة والوفاء والايثار وغيرها من الصفات الاخلاقية 

 في آخر الزمان يصدِّر الغرب للأمة الاسلامية الانحلال الاخلاقي والفساد فتنتشر العلاقات المحرمة 
(اللواط، السحاق، الزنا...) ويقل الحياء وتنتكس موازين العفة.. 

 كيف تمكن الغرب من المسلمين وكيف تسلطت القوى العظمى عليهم ؟؟
الجواب على لسان رسول الله 
( أحببتم الدنيا وكرهتم الموت ) 

 اتباع اهل البيت يكال لهم بمكيالين ويقتص منهم بقصاصين وذلك لانهم مسلمين ولانهم ايضا موالين! 

لماذا يتراجع الموالون ويرتدون ؟؟
لانهم كرهوا الموت وأحبوا الدنيا وكذلك شكّوا في قيام المخلِّص! 

 الصابر في عصر الغيبه كالمجاهد في سبيل الله فهو صابر على البلاء صابر على الطاعات صابر عن المعاصي لذلك استحق هذه المنزلة..

صبر المهدي هو صبر الخواص فهو يقاسي الألم لمصاب آبائه وأجداده وشيعته ومحبيه..

***
اللجنة الاعلامية للحسينية المهدية

الليـالي الحسنيّة ~ (كريم أهل البيت"ع") للسيدة أم مهدي / صفر 1433هـ

بعد طـول غياب وبحرارة الشوق لهمساتها على منبر الحسينية المهدية.. أطلت السيدة الفاضلة أم مهدي الموسوي في كلمة تمحورت حول
كريـم أهل البيت "ع"

 

عرض رسول الله صل الله عليه وآله سجايا الحسن و الحسين عليهما السلام فوجد انه اورث الحسين عليه السلام : شجاعته و هيبته
و اورث الحسن : حلمه و جوده ..
هذا لا يعني ان الحسين ليس حليما و لا يعني ان الحسن ليس شجاعا أو له هيبة ، فبإختلاف الزمان و المكان و الظروف تتجلى بعض الصفات لبعض
 المعصومين اكثر من الآخر ..

الحلم هو نوع من الأنس و الهيبه تجسد كصفه في الأمام علي و الحسن عليهما السلام ، فالأمام الحسن يتمتع بالكرم و لعل اول مايتبادر الى ذهن الأنسان
بأن الكرم هو السخاء المادي .. الا أن للكرم معان عدة سامية في باطنه..
فتعريفة لغة كلمة و صفة تستجمع عدة معاني من رفعة القدر و علو الشأن و كثرة الخير و النفع و عزة النفس و بعدها عن الذلة و الهوان
و هذه صفات الأمام الحسن عليه السلام مجتمعه و هي من صفات الله سبحانه وتعالى (فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ )

عندما يريد الأنسان ان يتعلم لابد ان يرتبط عمله بالله تعالى و في بُعد التربية الألهية للعبد فالله يربي عبده تربية كريمة بصفاته تعالى كالربوبية و العزة
(اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ)
لماذا لم يقل (والهك الأكرم)؟؟؟
لإنه أراد تعالى ربط الكرامه بالربوبية والتربية

و اذا اراد الله ان يعلم العبد فأنه يعلمه بطريقتين.. إما بصورة  مباشره و أما غير مباشره
فأما المباشره فتكون عن طريق السمع و الرؤية
و الغير مباشرة فتكون عن طريق الإلهام و الإشراق .
وفي كلا الطريقين هي تربية كريمة و كلٌ يتعلم منها بمقدار قابليته و ادراكه ..

اما وسائل التعليم في التربية فهي تتجلى في ( القرآن الكريم و  الأنبياء)
من ناحية كونها في القرآن قال تعالى ( إنه لقرآن كريم ) واصفا اياه بالكرم و بعلو الشأن و القدر  ، فهو يربي على الكرم و يحوي في باطنه التربيات و النظريات الإلهيه.
و أما الأنبياء فهم من يجسدون مفاهيم وحقائق علوم القرآن ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ  ) فالكرم نسب هنا للقول و للرسول على حد سواء
فمن اراد ان يحصل على صفة الكرم والتربية الالهية ويصل الى مقام الكرامة لابد ان يرتبط بكلا الطريقين : الاوامر التكليفية والاوامر التشريعية
ويسلك المنهج القرآني والمنهج المحمدي منقادا طائعا لله تعالى ليصل لمرتبة الكرم  و التي هي من صفات الملائكة ايضا ..


ومن هذا وذاك  تتجلى صفة الكرم ... التي وصف بها الأمام الحسن عليه السلام  و التي تعني ( الجود المادي و الجود المعنوي و الكرامه )
..فالجود مادي  انما هو نتيجة ومصداق جزئي لصفة الكرم وليس هو الكرم ذاته إذ أنه عليه السلام  تقاسم ثلاث مرات كل املاكه مع الفقراء و المساكين
بالمدينه... و بلغ فيه الجود المادي الى اعطاءه امواله كلها لهم..
ايضا الجود المعنوي ( الحلم ) من صفات الكرم و الذي ينتج عنه السخاء بالنفس والتخلي عن الأنانية وبلوغ الكرم المعنوي والترفع عن حب الذات وصولا لأقصى درجات الإيثار .
و الكرامة معناها صدور امر يدل على مكانة الشخص عند الله تعالى تختلف بذلك عن الإعجاز فالكرامه تخرج من الأولياء كإستجابة الدعاء مثلا و هي احد مصاديق الكرم .

نستنتج من هذا ان لوازم الكرم ثلاثة  :
1- الجود المادي
2- الجود المعنوي ( الحلم )
3- الكرامة

و اذا كان الله تعالى يحب تربية الانسان على صفة الكرم وبلوغ مقام الكرامة فلابد ان يكون تعالى قد بين لعباده خريطة الوصول وفتح لهم أبواب الدخول
(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)
وفي بعد الجوارح للتقوى مراتب ومستويات ( تقوى القلب؛ تقوى اللسان، تقوى العين...... )
وبمستوى تقوى كل انسان تتجلى الصفة الالهية بمقدار ذلك ، ونتيجة هذا التجلي أن يحشر يوم القيامة مع الكرماء وأهل الكرامة عند الله..
ولذلك هنالك آداب للدعاء لطلب بلوغ هذه المراتب كما هو في كلمات دعاء كميل  و الدعاء لدولة الظهور و سائر أدعية أهل البيت عليهم السلام  .