٣ محرم ١٤٣٦
(الشرك الخفي)
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي
طاعة الشيطان هي من أعظم مصاديق "الشرك الخفي" بالله و هي ما أشارت إليه سماحتها بتفصيل دقيق في الحلقة الثالثة من البحث و إلى خطورته في روايات المعصومين ،
ولاشك أن الناس يستنكرون اتباع الشيطان لكنهم يتبعونه في مضمون أعمالهم ، فكان بحثها يشمل مختلف زوايا هذا الأمر الخطير و أثره الفتاك على توحيده لله تعالى.
ثم عرجت على أنواع الطاعة لغير الله و هل جميعها شرك؟
و كيف نجمع بين توحيد الله و نبذ "الشرك" مع طاعة غير الله كالوالدين المؤكد عليهم في الآيات و الروايات؟
فكان الجواب في مبدأ " حق الأمر " و لوازمه و بينت ماهو شرطه و شروطه. فمما جاء في البحث شرط الطاعة للفقيه الوارد ضمن توقيعات صاحب العصر و الزمان عليه السلام:
مَنَ كَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِيْنِه مُخَالِفاً لِهَوَاه مُطِيعاً لأمْرِ مَولاه، فَلِلْعَوَامِ أنْ يُقَلِّدُوه».
و أما الزوج فقد عظَّمت سماحتها مكانته و أعلت شأنه من البعد الإلهي و الحق الذي أعطاه الله تبعا لمبدأ " الولاية " و " حق الأمر " وهو واقع على الزوجة دون الأخت و بينت ما هي مواطن "الشرك الخفي" في حياة المرأة في علاقتها الزوجية من حيث لا تشعر و ما يترتب عليها من خسارة الدنيا و الآخرة،
و فصلته تفصيلا جميلا يساهم في وضع الزوجين في المواضع الشرعية التي تحقق سعادتهما،
و أما الوالدين الجسمانيين و الروحانيين فكان لهم نصيب عظيم في بيان خطابها "وبالوالدين إحسانا" ، و كيف يقع المسلم في الشرك الخفي حيث أن العاق "مشرك" في الثقافة الإسلامية التوحيدية ،
و عددت ما يترتب على ترك البر من عواقب و أيضا البركات الناتجة عن الالتزام به ، و القصص الإسلامية لبعض الصحابة و التابعين ممن عقوا والديهم ، و كيف نجو من الهلاك بإرشاد من المعصوم عليه السلام.
لكن من هم أعظم مصاديق الأبوين الروحانيين ؟
فكما في الرواية عن النبي ص :
"ياعلي أنا وأنت أبوا هذه الأمة"
هنا غاصت سماحتها في بحر العشق المحمدي و العلوي و المهدوي و أججت مشاعرنا لنبصر ذنوبنا و عيوبنا و "شركنا بالله" بسبب عقوقنا لأئمتنا عليهم صلوات الله فكان تفاعل الدمعة أعظم تعبير على الحب الولائي في نفوس الحاضرين طالبين من الله تعالى التوبة النصوحة .