الجمعة، 31 أكتوبر 2014

بحث ( الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (5)

٥ محرم ١٤٣٦ه
 الشرك الخفي 
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي

ابتدأت السيدة بحثها في مراجعة الغاية من موضوع الشرك الخفي وهو الوصول إلى المراتب والمقامات التوحيدية العالية وأعلاها مقام لقاء الله الذي يحتاج إلى أن يتطهر العبد من الشرك الخفي .

وذكرت مبدأ الفعل المؤثر و استمداد الأثر من الله تعالى و أثر نار نمرود بين السلب و الإيجاب عندما رمى النبي إبراهيم عليه السلام فيه. و موقف التسليم و كيف نفرق بين التفويض و الجبر و الأمر بين الأمرين كي ندرك التوحيد الخالص ولا نتعدى الحدود فنقع في الشرك الخفي.

ثم بينت الآفات النفسية التي تسري إلى النفس فتوقعه في الشرك الخفي و من أشهرها اعتقاد المرء أنه عمله رائع و رأيه عظيم و يستعظم خيره و يستخف بذنوبه بشرح واف مفصل.

وفي ختام كلمتها وجهت قلوب الحاضرات إلى قبلة الموالين الامام الحسين عليه السلام  كي يخلصنا من سخط الله ويطهرنا من مداخل الشرك الخفي فهو سفينة النجاة من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق.

الخميس، 30 أكتوبر 2014

بحث ( الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (4)

( الشرك الخفي )

كنهرٍ جارٍ تتدفق كلماتها لترتوي منها الأرواح،
ورد في البحث للفاضلة السيدة أم مهدي الموسوي في الحلقة الرابعة منه
بسم الله الرحمن الرحيم  
(وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ )

بينت سماحتها علاقة عبادة المسلم بالتوحيد و نبذ الشرك ، و أن الرياء هو السم الذي يفتك بالعبادة التوحيدية و يبطلها بجُلِّها وهو أشهر أبواب الشرك الخفي.

الرياء بتفاصيله العميقة مما قد لا يخطر على ذهن الإنسان هو ما وضحته سماحتها ، وكذلك بينت الفرق بين مُصادرة نية العبادة كاملة و النية 
بالضميمة.  

و أهم ما في الرياء هو الأثر المترتب على أفعالنا المتعددة  و مناسكنا من ناحية فقهية شرعية لكل نوع من أنواع الرياء ، سواء ما أصاب عباداتنا أو ما دخل في تجملاتنا و تحركاتنا و أقوالنا و انفعلاتنا وهو ما شرحته شرحا مفصلا مع بيان أسبابه و دوافعه في النفس البشريه .

قال الامام الصادق :" من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله أظهر له أكثر مما أراد من الناس ومن أراد من الناس بالكثير من عمله وتعب بدنه وسهر من ليله ولم يكن يريد به الله أبى الله أن يقلله في عين من سمعه " 

 ثم أشارت إلى رياء مجهول يقع به الهاربون من الرياء المعلوم من حيث لا يشعرون و ما يسمى ب" رياء الترك " ، و اختلافه عن قاعدة " الستر و الحياء " و حد و حدود من يرغب في التورع عن الرياء.

 و ما أكثر من يقع في مستنقع الرياء بأشكاله و ألوانه ، فما من سبيل لنا نحن العباد غير التمسك بحبل الله المتين و ركوب سفينة الحسين عليه السلام للنجاة من الغرق في بحر الشرك المتسلل إلى نوايانا لجهلنا و غفلتنا فهم منبع المعرفة  و الهداية.

 قال الله تعالى :
" اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ ..."

انتهى

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (3)

٣ محرم ١٤٣٦ 
(الشرك الخفي)
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي

طاعة الشيطان هي من أعظم مصاديق "الشرك الخفي" بالله و هي ما أشارت إليه سماحتها بتفصيل دقيق في الحلقة الثالثة من البحث و  إلى خطورته في روايات المعصومين ، 

 ولاشك أن الناس يستنكرون اتباع الشيطان لكنهم يتبعونه في مضمون أعمالهم ، فكان بحثها يشمل مختلف زوايا هذا الأمر الخطير و أثره الفتاك على توحيده لله تعالى.  

ثم عرجت على أنواع الطاعة لغير الله و هل جميعها شرك؟
 و كيف نجمع بين توحيد الله و نبذ "الشرك" مع طاعة غير الله كالوالدين المؤكد عليهم في الآيات و الروايات؟

فكان الجواب في مبدأ " حق الأمر " و لوازمه و بينت ماهو شرطه و شروطه. فمما جاء في البحث شرط الطاعة للفقيه الوارد ضمن  توقيعات  صاحب العصر و الزمان عليه السلام:
مَنَ كَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِيْنِه مُخَالِفاً لِهَوَاه مُطِيعاً لأمْرِ مَولاه، فَلِلْعَوَامِ أنْ يُقَلِّدُوه».

و أما الزوج فقد عظَّمت سماحتها مكانته و أعلت شأنه من البعد الإلهي و الحق الذي أعطاه الله تبعا لمبدأ " الولاية " و " حق الأمر " وهو واقع على الزوجة دون الأخت و بينت ما هي مواطن "الشرك الخفي" في حياة المرأة في علاقتها الزوجية من حيث لا تشعر و ما يترتب عليها من خسارة الدنيا و الآخرة،

 و فصلته تفصيلا جميلا يساهم في وضع الزوجين في المواضع الشرعية التي تحقق سعادتهما،
  
و أما الوالدين الجسمانيين و الروحانيين فكان لهم نصيب عظيم في بيان خطابها "وبالوالدين إحسانا" ، و كيف يقع المسلم في الشرك الخفي حيث أن العاق "مشرك" في الثقافة الإسلامية التوحيدية  ،

و عددت ما يترتب على ترك البر من عواقب و أيضا البركات الناتجة عن الالتزام به ، و القصص الإسلامية لبعض الصحابة و التابعين ممن عقوا والديهم ، و كيف نجو من الهلاك بإرشاد من المعصوم عليه السلام.

لكن من هم أعظم مصاديق الأبوين الروحانيين ؟ 
فكما في الرواية عن النبي ص :
 "ياعلي أنا وأنت أبوا هذه الأمة"

هنا غاصت سماحتها في بحر العشق المحمدي و العلوي و المهدوي و أججت مشاعرنا لنبصر ذنوبنا و عيوبنا و "شركنا بالله" بسبب عقوقنا لأئمتنا عليهم صلوات الله فكان تفاعل الدمعة أعظم تعبير على الحب الولائي في نفوس الحاضرين طالبين من الله تعالى التوبة النصوحة .

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (2)


٢ محرم ١٤٣٦ هـ

(الشرك الخفي)

سماحة السيدة أم مهدي الموسوي




بينت سماحتها في مقتبل البحث أن غاية الأنبياء في دعوتهم جميعا هو نشر التوحيد و نبذ الشرك ، و كيف اختلفت مظاهر الشرك في الأمم بين الجلي و الخفي.



ثم وضحت علاقة الفطرة بالتوحيد و الشرك و الفرق بين الأصيل و العارض بشرح واف.



ثم عرجت إلى أنواع الشرك التي يقع الإنسان فيه و شرحها شرحا مفصلا ليكون مفتاحا يساعده في كشف مواطنها في حياته من زواياها المختلفة و علاجها لبلوغ مدارج التوحيد الخالص.



و استدلت الأستاذة بالأدلة العقلية و النقلية على بطلان الشرك لكل نوع

، ومنها الحديث المروي عن علي بن أبي طالب في وصيته لابنه الحسن :



" وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مِلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتَهُ ...."



وأشارت إلى علاقة الشرك بالفقر الذاتي مما يثبت بطلانه، "ليس كمثله شيئ"، و مدى ابتلاء المسلمين بالشرك الخفي مما لا ينسجم مع توحيدهم بالله و تكرارهم سورة التوحيد في صلواتهم اليومية! و كيف يقع المسلم في الشرك عندما يصف نفسه و الآخرون من حيث لا يشعر! و كيف يتحول المدح إلى نافذة للشرك الخفي للمادح و الممدوح من حيث لا يشعران!




و شرحت الطريقة النفسية العلمية التي بها تساعد الإنسان في اكتشاف تعلقه بالمديح. و الرابطة بين المديح و الرياء و النفاق و آثاره المترتبة إذا دخلت في دائرة الشرك.

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (1)

١محرم ١٤٣٦
( الشرك الخفي )
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي

ويعود شهر الحسين شهر العَبرةِ والعِبرة لتطل علينا الفاضلة السيدة أم مهدي بدروسها التي تهذب النفس وتغذي الروح والتي عنونتها  بعنوانٍ    (الشرك الخفي ) 

- فما هو الشرك الخفي ؟
- وهل يجتمع الشرك مع الإيمان ؟
- وما موارد هذا الشرك ؟ 

قال رسول الله صلى الله عليه و آله: 
" الشرك أخفى من دبيب النملة السوداء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء "

فهل يُبتلى المؤمن بالشرك دون أن يميز ذلك ؟ 

أسئلة حائرة طرحتها السيدة لتأتي الإجابة في طيات بحثها . و استهلت الإجابة بآية التوحيد المباركة 
"بسم الله الرحمن الرحيم " و بينت فلسفة البسملة في الإسلام و تأكيد الروايات عليها كما جاء في قول الإمام السجاد (عليه السلام) :
 قولوا عند افتتاح كلّ أمرٍ صغيرٍ أو عظيمٍ : { بسم الله الرحمن الرحيم } 

و أشارت الأستاذة إلى آثار نطق البسملة على توحيد الإنسان و على نزول البركة في الدنيا و الآخرة و عددتها مع الشرح الوافي استنادا إلى روايات المعصومين.

ثم انتقلت إلى توضيح ما يترتب على تركها من مضار و مصائب أشارت إليها الأحاديث مع ضررالوقوع في دائرة الشرك و مشاركة الشيطان للمسلم في مختلف أموره ، و تعمقت في بيان مدى قدرة الشيطان في مشاركة الإنسان وهل يشمل الأمور العبادية أم تقتصر على الأمور الحياتية؟  

 و عرجت سماحتها لبيان أسرار البسملة و علاقتها بالإسم الأعظم و الكاشفة عن فقر الإنسان من الزوايا الثلاثة و السبيل لسد الفقر بالتوحيد الخالص.

ثم كشفت عن المباني التوحيدية  في مواقف الحسين عليه السلام التي جسدت أعظم صور المخلصين بفتح اللام.

(اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ).