الخميس، 12 سبتمبر 2013

بحث: إني آنست ناراً (11) للأخت الأستاذة بنت الرسالة /محرم 1433هـ

الحلقة الحادية عشر

للأستاذة الاخت بنت الرسالة


إيضاحات بشأن صلاة الشكر :

صلاة الشكر:ركعتين كصلاة الصبح في تَقْرَأُ فِي الأولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ الله أَحَدٌوَتَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ يَا أَيُّهَاالْكَافِرُونَ وَتَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الأولَى فِي رُكُوعِكَ وَسُجُودِكَ بعد ذكرهما الخاص حَمْداً لله شُكْراً شكرا لله حمدا وَتَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِفِي رُكُوعِكَ وَسُجُودِكَ بعد ذكرهما الْحَمْدُ لله الَّذِي أعطاني حاجتي الحمد لله الذي أَعْطَانِيمَسْأَلَتِي.


وتستحب هذه الصلاة بعد كل حالة إقبال فهي تثبت العمل من خلال الشكر ( عبدي لم يكتفي بالإقبال في طاعاتي بل شكرني على إقباله وهي تستحب بعد النعم المادية والنعم المعنوية فتعطي حالة من الشكر لان الله عز وجل أعطى وانه منح .


إيضاح معنى الصمت :


لا يوجد كتاب يدل على الصمت ولكنه يحتاج إلى رياضة روحية وفن , كما ان صفة أهل الطاعة ومن في قلبه ينبوع الحكمة أنهم لا يتحدثون كثيراً فالذي يمتلئ قلبه بالطاعة بمقدار 70% يستوحش مما غير لله والصالحون هم في شغل مع ربهم وأهليهم وأنفسهم ..


قاعدة في القضايا الأخلاقية :


كلما تلذذنا بالطاعة والإقبال استوحشنا من غيرها إذن الصمت يأتي بالمران والممارسة ..فإذا رأيتم عبداً صموت اقتربوا منه .


أما كثرة الكلام فإنها تأتي من القلوب المسدودة من يصلي ويقنت ولكنه لا يقيم الصلاة من يكثر الدعاء ولكن ليس له تأثير قلبي عليه .


إن حالة الصمت تأتي من حالة الشدة والطلب من الله التوفيق لها فيصبح هذا العبد في حالة من التفكر بينما الناس في حالة من الغفلة


قال تعالى : {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللّهِ يُفَجّرُونَهَا تَفْجِيراً }.


قواعد حركية في المسير إلى الله :


هل الحركة من والى الجنة حركة ذاتية أم لا وهل هي في المضارع أم المستقبل وإذا كانت في المستقبل البعيد أم القريب ؟؟


في تفسير الأمثل قيل إن الأبرار جمع بر بفتح الباء من الاتساع أي الصحراء المتسعة من البر ..


الأبرار هم من قلوبهم وصدورهم تفجر ساحات المجتمع .


الكافور : هو الرائحة الطيبة العطرة ويستخدم في التطهير والتعقيم , وهذا الشراب الطهور يتذوق منه هؤلاء الأبرار فتلتذ حاسة الذوق والشم لديهم .


(عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللّهِ يُفَجّرُونَهَا تَفْجِيراً )


من يفجر العين ؟؟ ومتى يفجرونها ؟ وماهية الصفة التي تتوفر في هؤلاء الأشخاص حتى يفجرونها ؟؟


إن هذه العين هي تحت تصرف الأبرار الذين لهم سعة من الخير والإحسان الذين قلوبهم متفجرة لتسع الخير .


أما اصل هذه العين وأساسها في الدنيا والآخرة هم محمد وآل محمد ففي الدنيا عين قلب المصطفى وفي الآخرة عينه الذي يسقي منها الخلق فهذه العين تجسيد لعمل الأبرار في الحياة الدنيا وهي الصورة الباطنية لحركتهم ..


يفجرونها : من تفجير وفجر أي بذل السعي أكثر والفجر هو الشق الواسع ويسمى فجراً لأنه شق ستار الليل والفاجر شق ستار الحياء ومن شق طريقه إلى الله شق له الرواء.


ومما ذكر من النعم الشراب الطهور لأنه يأتي بعد عناء الحساب في المحشر فأول ما يقدم للعبد هو هذا الشراب من هذه العين التي فجروها في لدنيا ثم بعدها ينطلقون إلى سائر النعم التي أعدها الله لهم .


التفسير الحركي للآية :


التفسير الحركي هو الذي من خلاله يرتبط العقل بالحركة والسعي والحركة داخل المجتمع


من الذي يتحرك في داخل المجتمع المثقف أم المفكر ؟؟ وما الفرق بينهما ؟؟


المثقف هو من يأخذ المعاني ويقوم بتجميعها فمثله مثل القرص المضغوط فهو يجمع المعلومات ويحفظها


أما المفكر فهو يقوم بنشر هذه المعلومة ويحركها ويفعلها إذن المفكر هو من يحيى ويحيي المجتمع اما المثقفون فهم يعيشون في أبراج عالية بعيدة عن المجتمع ومشكلاته .


نتيجة : التفسير الحركي هو كل مضمون لا يبقى في الفكر


صفات الأبرار في المنهج القرآني :


قال تعالى : ( لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ)


الإيمان في هذه الآية ينبغي أن يكون إيمان رشد وبصيرة ومعرفة .هم في فرارة وجودهم لا يملكون أنفسهم سلموا القلب لصاحب القلب والمفتاح لصاحبه يخالفون أنفسهم تفجرت قلوبهم عيونا ففجروا المعرفة فيمن حولهم


ومن حقق ذلك محمد وال محمد فأصلها في بيوتهم وفروعها في بيوت من حققها مثلها كمثل شجرة طوبى .


{عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} لقد حققوا لوازم العبودية وذلها لذا فجروها تفجيرا


يقول صاحب الميزان إن تحقق نعم الجنة لا تحتاج إلا إلى مشيئة صاحبها لهم ما يشاءون ولدينا مزيد


مما سبق نتوصل إلى عدة أمور :


أولا: إن الحركة في الجنة هي حركة ذاتية فنحن مثلا نبكي على الحسين في الحياة الدنيا وفي ذات الوقت يحدث انعكاس باطني لهذا العمل يهندس الجنة ويبنيها .


ثانياً : إن الذي يكون نعم الجنة هي الإرادة والعزم لدى العبد .


ثالثاً : ما يوجد في الجنة أهل الجنة أفضل منه ( فاعل الخير هو أفضل من الخير )


قال تعالى : ( وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً)


هو ذات الطعم ذوقا ورائحة وشعورا في الجنة يذوقون العسل و أتوا به متشابها الأنهار هي نفس اللذة لارتوائهم بلذة اللقاء والوصال . أي لا يوجد انفصال هو ذاته .


إن الرحمة الإلهية التي تتنزل من البكاء على الحسين هي ذاتها من سنتذوقها في الجنة مع فرق السعة الواسعة بين الدنيا والآخرة ولكن هناك يستحضرون المعنى الباطني فأي عمل تقوم به له انعكاس مباشر ( حركة ذاتية ) هم ألان في إقبال .


هندسة الجنة :


عن رسول الله صل الله عليه واله وسلم انه قال : من قال لا اله إلا الله فقد غرس له شجر في الجنة فقال له رجل إذن شجرنا كثير يا رسول الله فقال له رسول الله ولكن لا ترسلوا عليها نيراناً فتحرقها .


يقول صاحب الميزان إن الأفعال جاءت بصيغة المضارع أي أنها في الحاضر هو ألان يكون ..


( يفجرونها تفجيرا )


إن ظاهر معنى تفجير العين هو استخدام الآلات لكي تتفجر فالعبد أولا يكون في حالة إقبال حتى تتفجر عيون قلبه يقول صاحب الميزان إن بعضنا لديه عيون داخلية تفيض على الآخرين فيستلذون فهو كالعين او الحوض الذي تتجمع فيه المياة ويستفيد به من حوله وهو ليس كالماء الراكد العفن .


المستأنس يتحرك من ماء صغير من جدول صغير ويسير في الأنهار والبحار حتى يتفجر في العيون مثل الشهداء الذين صنعوا بدمائهم الكمالات فهم حولوا الأمنيات إلى واقع .


إن من تؤثر عليه الحرب فيصبح جريحاً أو مشلولا والمنسيين منهم هؤلاء يعبر عنهم السيد القائد حفظه الله انهم على مشارف باب الجنة بين الدنيا والآخرة .


خلاصة :


الحركة في الجنة هي حركة ذاتية والتفجير فيها تفجيرٌ ذاتي لذا ينبغي من العبد أن يسارع في تفجير عينه وألا يترك حاله في الآخرة بدون تحديد ولن تتفجر تلك العين إلا بالعزم والإرادة فهو إن فجرها في الدنيا تفجرت في الآخرة ويشترط أن نعمل بيقين فخير من الخير فاعله وأهل البيت عليهم السلام هم م علمونا الخير والفضل والصلاح وهم من فجروا العيون والينابيع في العباد ..


فماذا كان جزاءهم ؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق