الجمعة، 7 نوفمبر 2014

فيوضات كربلاء الوﻻئية (2) مع أ. زينب شاخور

فيوضات كربلاء الولائية
(الحلقة الثانية)

في الحلقة الثانية من البحث ذكرت الأستاذة زينب أن مقاطع زيارة عاشوارء تشتمل على أدعية وكرامات بطلب الفرج لصاحب الزمان ، ودعت المؤمنات إلى المسير والحركة وقالت أن الحركة هي أيضاً كرامة، وأضافت أن الموائد النورانية يوم القيامة تعطى لزوار الإمام الحسين عليه السلام ، وهذه الموائد تشبع المؤمن فلاتراه يلتذ إلا بالذكر المحمدي ثم أكملت بالحديث عن الفيوضات وأنها مراتب أعلاها المتحقق بالولاية.
كماذكرت أن المؤمن يتنزل عليه الرزق كل يوم فتراه يتعلم من الحر التوبة  ومن العباس الفناء في الولي و تابعت الحديث عن النعم وتجليات الكرامة، مواصلة بقولها إن أكبر درس علمنا إياه الإمام الحسين عليه السلام هو الخروج من حالة الأنا إلى حالة الهو فلا يرَى شيئاً إلا ويرى الله فيه.

فهلا تعلمنا من الإمام و تجردنا من بعض الأنا في ذواتنا؟

فيوضات كربلاء الوﻻئية (1) مع أ. زينب شاخور

فيوضات كربلاء الولائية
(الحلقة الأولى)

هاهي أيام عاشوراء قد انقضت لتبدأ مآسي زينب وتتفجر فيوضات كربلاء . 

تحدثت الأستاذة زينب شاخور في الحلقة الأولى من البحث عن زيارة عاشوراء وأهميتها وأنها حديثٌ قدسي، مؤكدة على أثر الالتزام بها ودوره في حصول المعرفة ،كما قارنت بين شهري رمضان ومحرم الحرام اللذان يمثلان شهري الرحمة والمغفرة وطلب الحج فشهر رمضان يطلب فيه المؤمن حج بيت الله الحرام وعاشوراء يطلب فيها زيارة الإمام الحسين عليه السلام ، وأضافت إن كل من يريد أن يسلك وادي عاشوراء لابد أن يقرأ حياة رسول الله وأمير المؤمنين لكي يحيا حياة محمد وآل محمد ويموت مماتهم . 
كما ذكرت أن الإنسان حظي بثلاثة أنواع من الكرامة التي أفاضها الله تعالى عليه بين عامة و خاصة  ومشتركة بين الأثنتين،وتعرضت في بحثها إلى العوالم التي يعيشها الإنسان وهي عالم التجرد قبل الخلق وعالم المادة بعد نفخ الروح وعالم المثال في البرزخ، وقالت إن الإختيار في الحياة الدنيا بين طريقي الحق والباطل من الكرامات التي أعطيت لهذا الإنسان ، كما أن الطريقة التي خلق بها تتناسب مع نشأته في العوالم الثلاثة.
وتابعت إن المعرفة تكون في عالم المادة ولكنها هي من تقرب الإنسان إلى عالم التجرد وهي الولاية،هي خشوع وخضوع أمام الولي.
واختمت حديثها بتسائل ظل صداه يتردد في القلوب(مافائدة البكاء إن لم نتعرف على عاشوراء؟).


الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

ملخص العاشر من محرم 1436هـ

10 محرم 1436هـ

ذكرت السيدة الفاضلة أم مهدي في بحثها يوم العاشر من محرم الحرام أن الامام الحسين عليه السلام وصل إلى درجة لم ولن يصل إليها أحد من المخلوقين فكربلاء كانت الأرضية الممهدة لذلك. 
وقالت أنه نجح في الجهاد الأصغر بعد نجاحه في الجهاد الأكبر وأثبت وفائه لمعبوده بعدم التسليم للظالم، وكلما اشتد به البلاء اشتد ثباتاً وصبرا،
كما قالت إن امتداد الإمامة من نسل الإمام الحسين عليه السلام ووجود شيعة محبون له حتى يومنا هذا هي  إحدى الكرامات التي انبثقت مِنْ ذلك اليوم كما أن شفاعتة تشمل هؤلاء الشيعة  في الدنيا والأخرة، 
وختمت كما بدأت دم الحسين ورايته انتصرتا وبقيت كربلاء جذوة الثورة على الظالم  وسيبقى الحسين نوراً تلوذ به الموجودات وتبكي عليه.

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (9)

9 محرم 1436هـ
( الشرك الخفي )

في الحلقة التاسعة والأخيرة من البحث أكدت سماحة السيدة الفاضلة   على محور التوحيد الذي يطهر به الإنسان من كل التعلقات الداخلية والخارجية.
وأشارت إلى منهجية علاجية يصل من خلالها المؤمن إلى المقامات والمراتب العالية في التوحيد،
وأضافت: لا يصل الإنسان إلى التوحيد إلا إذا عاش الإضطرار في ثلاث مواطن وهي الحياة الدنيا والبرزخ و يوم القيامة . 
وتابعت حديثها بأنه يمكن للمؤمن الوصول إلى أعلي مقامات التوحيد باكتساب المعرفة والتفقه في الدين،  مع الالتزام بضرورة مجاهدة النفس والمحافظة على آداء الواجبات  وترك المحرمات وذكر الموت والإستعداد له.
وختمت البحث بحثِّها المؤمنات على التوبة وتجديد البيعة للإمام علي عليه السلام الذي يمثل الصراط المستقيم والبراءة من أعدائه والإكثار من الصلاة على محمد وآله التي بها يتعطر الوجود .

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (8)

8 محرم 1436هـ
( الشرك الخفي )

في الحلقة الثامنة من البحث حلقت أرواح المؤمنات للتزود بزاد التقوى والأخلاق،
حيث تحدثت سماحتها عن إحدى الصفات التي يبتلى بها المؤمن المصاب بالشرك الأفعالي وهي اليأس من رحمة الله إلا أن  الرحمة و المشيئة الإلهية شاءت أن تربي الإنسان،

وقالت أن الله عز وجل أفقد  بعض الأسباب آثارها مع وجود السبب عند الإنسان كنار نمرود التي سلبها الله  الحرارة والإحراق وكذلك سكين إبراهيم  التي سلبها الله القدرة على ذبح إسماعيل.

وذكرت أن الله عز وجل أوجد آثاراً بلا أسباب كولادة نبي الله آدم بدون أم وأب و ولادة نبي الله عيسى بدون أب .

وذكرت أيضاً عدة أسباب تدعو بعض المؤمنين إلى اليأس كشدة المرض والفقر والمشاكل الكثيرة والتي على المؤمن أن يعدها معراج كماله كما طرحت علاجاً ناجعاً لها كالدعاء والصبروالإنفاق في سبيل الله  . 

وتابعت حديثها بدعوة المؤمنات إلى عدم اليأس من رحمة الله حتى في الأمور المعنوية والإكثار من الدعاء وتيقن الإجابة فكل دعاء مستجاب إلا عندما تحجبه المعصية . 

واختمت بدعوة الإنسان بالرجوع إلى نفسه للتعرف على  موانع استجابة دعائه، والاستمرار به لأنه سيوصله إلى أعلى المقامات،
مؤكدة على ضرورة التوسل بأهل البيت عليهم السلام فهم باب الله الذي منه يؤتى.

الأحد، 2 نوفمبر 2014

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (7)

7 محرم 1436هـ
( الشرك الخفي )

يستمر بحث الشرك الخفي في يومه السابع بذكر 
المزيد من موارد الشرك الأفعالي  المبتلى به المؤمنون 
فذكرت سماحتها شرك التعظيم الموجود في ثقافة أهل البيت كالقسم بحياة وعظمة الشخص أو أولاده وآبائه وكل عزيزٍ عليه وبينت أن القسم بغير الله من المكروهات شرعاً حتى لو كان بالنبي أو الإمام أو الكعبه . 

وقالت أنه يجب علينا أن نستعين بالله إستعانه تامة وأن نؤمن أن الله سبب لنا أسباباً نستعين بها بأمره وبإذنه وضربت لذلك أمثلةً كالماء للإرتواء والطعام لسد حاجة الجوع وغيرها من الأمور التي تسد احتياجاتنا . 

وأكملت صور الشرك الخفي بذكرها أحد أشكاله فقالت أن من يعترض على أفعال الله أو أحكامه  فقد أشرك بالله شركاً خفياً لأنه رأى نفسه في مقام مشاركة الله عز وجل .

كما نبهت إلى ضرورة الرجوع إلى الله  عند طلب الحاجة من المخلوقين فهو الذي جعلهم سبباً لقضاء حاجة المحتاج  وشكرهم بشكر الله الذي سخرهم ، وبالوصول إلى هذه الدرجة من التوحيد سيزول خوف المؤمن .

وأخيراً دعت كل من خالج قلبه الخوف إلى الإغتسال بنهر حب الحسين الذي يطهر كل من ورده .

السبت، 1 نوفمبر 2014

بحث ( الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (6)

٦ محرم ١٤٣٦ه
 الشرك الخفي 
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي

مناراً هادياً كلماتها المنسابة كالزلال ترشد الأرواح التائهة إلى طريق الرشاد التي بدأتها بالتنويه إلى أن كل معصية يرتكبها الإنسان توقعه في الشرك الخفي ، و الذي بدوره يسبب خللا في توحيد المسلم . 

ثم ذكرت بعض أشكال الشرك الخفي التي منها الاعتماد على الوسائل الوهمية للتذكير إذا اعتقد الإنسان باستقلاليتها في التأثير دون الله عز وجل فعلى المؤمن أن يعتقد أن الله عز وجل  هو المؤثر  . 

وبينت سماحتها أن من أشكال الشرك الخفي التطٓيُّر أيضا ، فوضحت معناه و انتشاره الواسع بين الناس على مستوى عالمي في العصر الحديث و استدلالهم الباطل لمجرد تكرار التجربة ، فدحضت الاعتقادات الباطلة بالأدلة الإسلامية  و شرحت أثر التطير على الإنسان كما ورد في رواية الإمام علي عليه السلام الذي نهى عنه نهيا شديدا ، ثم عرضت كيف يعالج المتطيِّر نفسه.

و أيضا بينت كيف يقع الإنسان في الشرك الخفي لسوء استخدام علم الأبراج و الفال و بناء المستقبل على بضع كلمات أو حبيبات أو وريقات لم يجعل الله لها من سلطان و كيف نفرق بين الحق و الباطل فيها.

وختمت حديثها بدعوة المؤمنات إلى التوجه إلى  رسول الله والأئمة  وجعلهم شفعاء إلى الله في الشفاء من الشرك الخفي . و طرق باب الدعاء بأمر الله تعالى الذي هو سلاح المؤمن.

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

بحث ( الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (5)

٥ محرم ١٤٣٦ه
 الشرك الخفي 
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي

ابتدأت السيدة بحثها في مراجعة الغاية من موضوع الشرك الخفي وهو الوصول إلى المراتب والمقامات التوحيدية العالية وأعلاها مقام لقاء الله الذي يحتاج إلى أن يتطهر العبد من الشرك الخفي .

وذكرت مبدأ الفعل المؤثر و استمداد الأثر من الله تعالى و أثر نار نمرود بين السلب و الإيجاب عندما رمى النبي إبراهيم عليه السلام فيه. و موقف التسليم و كيف نفرق بين التفويض و الجبر و الأمر بين الأمرين كي ندرك التوحيد الخالص ولا نتعدى الحدود فنقع في الشرك الخفي.

ثم بينت الآفات النفسية التي تسري إلى النفس فتوقعه في الشرك الخفي و من أشهرها اعتقاد المرء أنه عمله رائع و رأيه عظيم و يستعظم خيره و يستخف بذنوبه بشرح واف مفصل.

وفي ختام كلمتها وجهت قلوب الحاضرات إلى قبلة الموالين الامام الحسين عليه السلام  كي يخلصنا من سخط الله ويطهرنا من مداخل الشرك الخفي فهو سفينة النجاة من ركبها نجا و من تخلف عنها غرق.

الخميس، 30 أكتوبر 2014

بحث ( الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (4)

( الشرك الخفي )

كنهرٍ جارٍ تتدفق كلماتها لترتوي منها الأرواح،
ورد في البحث للفاضلة السيدة أم مهدي الموسوي في الحلقة الرابعة منه
بسم الله الرحمن الرحيم  
(وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ )

بينت سماحتها علاقة عبادة المسلم بالتوحيد و نبذ الشرك ، و أن الرياء هو السم الذي يفتك بالعبادة التوحيدية و يبطلها بجُلِّها وهو أشهر أبواب الشرك الخفي.

الرياء بتفاصيله العميقة مما قد لا يخطر على ذهن الإنسان هو ما وضحته سماحتها ، وكذلك بينت الفرق بين مُصادرة نية العبادة كاملة و النية 
بالضميمة.  

و أهم ما في الرياء هو الأثر المترتب على أفعالنا المتعددة  و مناسكنا من ناحية فقهية شرعية لكل نوع من أنواع الرياء ، سواء ما أصاب عباداتنا أو ما دخل في تجملاتنا و تحركاتنا و أقوالنا و انفعلاتنا وهو ما شرحته شرحا مفصلا مع بيان أسبابه و دوافعه في النفس البشريه .

قال الامام الصادق :" من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله أظهر له أكثر مما أراد من الناس ومن أراد من الناس بالكثير من عمله وتعب بدنه وسهر من ليله ولم يكن يريد به الله أبى الله أن يقلله في عين من سمعه " 

 ثم أشارت إلى رياء مجهول يقع به الهاربون من الرياء المعلوم من حيث لا يشعرون و ما يسمى ب" رياء الترك " ، و اختلافه عن قاعدة " الستر و الحياء " و حد و حدود من يرغب في التورع عن الرياء.

 و ما أكثر من يقع في مستنقع الرياء بأشكاله و ألوانه ، فما من سبيل لنا نحن العباد غير التمسك بحبل الله المتين و ركوب سفينة الحسين عليه السلام للنجاة من الغرق في بحر الشرك المتسلل إلى نوايانا لجهلنا و غفلتنا فهم منبع المعرفة  و الهداية.

 قال الله تعالى :
" اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ ..."

انتهى

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (3)

٣ محرم ١٤٣٦ 
(الشرك الخفي)
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي

طاعة الشيطان هي من أعظم مصاديق "الشرك الخفي" بالله و هي ما أشارت إليه سماحتها بتفصيل دقيق في الحلقة الثالثة من البحث و  إلى خطورته في روايات المعصومين ، 

 ولاشك أن الناس يستنكرون اتباع الشيطان لكنهم يتبعونه في مضمون أعمالهم ، فكان بحثها يشمل مختلف زوايا هذا الأمر الخطير و أثره الفتاك على توحيده لله تعالى.  

ثم عرجت على أنواع الطاعة لغير الله و هل جميعها شرك؟
 و كيف نجمع بين توحيد الله و نبذ "الشرك" مع طاعة غير الله كالوالدين المؤكد عليهم في الآيات و الروايات؟

فكان الجواب في مبدأ " حق الأمر " و لوازمه و بينت ماهو شرطه و شروطه. فمما جاء في البحث شرط الطاعة للفقيه الوارد ضمن  توقيعات  صاحب العصر و الزمان عليه السلام:
مَنَ كَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِيْنِه مُخَالِفاً لِهَوَاه مُطِيعاً لأمْرِ مَولاه، فَلِلْعَوَامِ أنْ يُقَلِّدُوه».

و أما الزوج فقد عظَّمت سماحتها مكانته و أعلت شأنه من البعد الإلهي و الحق الذي أعطاه الله تبعا لمبدأ " الولاية " و " حق الأمر " وهو واقع على الزوجة دون الأخت و بينت ما هي مواطن "الشرك الخفي" في حياة المرأة في علاقتها الزوجية من حيث لا تشعر و ما يترتب عليها من خسارة الدنيا و الآخرة،

 و فصلته تفصيلا جميلا يساهم في وضع الزوجين في المواضع الشرعية التي تحقق سعادتهما،
  
و أما الوالدين الجسمانيين و الروحانيين فكان لهم نصيب عظيم في بيان خطابها "وبالوالدين إحسانا" ، و كيف يقع المسلم في الشرك الخفي حيث أن العاق "مشرك" في الثقافة الإسلامية التوحيدية  ،

و عددت ما يترتب على ترك البر من عواقب و أيضا البركات الناتجة عن الالتزام به ، و القصص الإسلامية لبعض الصحابة و التابعين ممن عقوا والديهم ، و كيف نجو من الهلاك بإرشاد من المعصوم عليه السلام.

لكن من هم أعظم مصاديق الأبوين الروحانيين ؟ 
فكما في الرواية عن النبي ص :
 "ياعلي أنا وأنت أبوا هذه الأمة"

هنا غاصت سماحتها في بحر العشق المحمدي و العلوي و المهدوي و أججت مشاعرنا لنبصر ذنوبنا و عيوبنا و "شركنا بالله" بسبب عقوقنا لأئمتنا عليهم صلوات الله فكان تفاعل الدمعة أعظم تعبير على الحب الولائي في نفوس الحاضرين طالبين من الله تعالى التوبة النصوحة .

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (2)


٢ محرم ١٤٣٦ هـ

(الشرك الخفي)

سماحة السيدة أم مهدي الموسوي




بينت سماحتها في مقتبل البحث أن غاية الأنبياء في دعوتهم جميعا هو نشر التوحيد و نبذ الشرك ، و كيف اختلفت مظاهر الشرك في الأمم بين الجلي و الخفي.



ثم وضحت علاقة الفطرة بالتوحيد و الشرك و الفرق بين الأصيل و العارض بشرح واف.



ثم عرجت إلى أنواع الشرك التي يقع الإنسان فيه و شرحها شرحا مفصلا ليكون مفتاحا يساعده في كشف مواطنها في حياته من زواياها المختلفة و علاجها لبلوغ مدارج التوحيد الخالص.



و استدلت الأستاذة بالأدلة العقلية و النقلية على بطلان الشرك لكل نوع

، ومنها الحديث المروي عن علي بن أبي طالب في وصيته لابنه الحسن :



" وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مِلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ لَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَ صِفَاتَهُ ...."



وأشارت إلى علاقة الشرك بالفقر الذاتي مما يثبت بطلانه، "ليس كمثله شيئ"، و مدى ابتلاء المسلمين بالشرك الخفي مما لا ينسجم مع توحيدهم بالله و تكرارهم سورة التوحيد في صلواتهم اليومية! و كيف يقع المسلم في الشرك عندما يصف نفسه و الآخرون من حيث لا يشعر! و كيف يتحول المدح إلى نافذة للشرك الخفي للمادح و الممدوح من حيث لا يشعران!




و شرحت الطريقة النفسية العلمية التي بها تساعد الإنسان في اكتشاف تعلقه بالمديح. و الرابطة بين المديح و الرياء و النفاق و آثاره المترتبة إذا دخلت في دائرة الشرك.

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

بحث (الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (1)

١محرم ١٤٣٦
( الشرك الخفي )
سماحة السيدة أم مهدي الموسوي

ويعود شهر الحسين شهر العَبرةِ والعِبرة لتطل علينا الفاضلة السيدة أم مهدي بدروسها التي تهذب النفس وتغذي الروح والتي عنونتها  بعنوانٍ    (الشرك الخفي ) 

- فما هو الشرك الخفي ؟
- وهل يجتمع الشرك مع الإيمان ؟
- وما موارد هذا الشرك ؟ 

قال رسول الله صلى الله عليه و آله: 
" الشرك أخفى من دبيب النملة السوداء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء "

فهل يُبتلى المؤمن بالشرك دون أن يميز ذلك ؟ 

أسئلة حائرة طرحتها السيدة لتأتي الإجابة في طيات بحثها . و استهلت الإجابة بآية التوحيد المباركة 
"بسم الله الرحمن الرحيم " و بينت فلسفة البسملة في الإسلام و تأكيد الروايات عليها كما جاء في قول الإمام السجاد (عليه السلام) :
 قولوا عند افتتاح كلّ أمرٍ صغيرٍ أو عظيمٍ : { بسم الله الرحمن الرحيم } 

و أشارت الأستاذة إلى آثار نطق البسملة على توحيد الإنسان و على نزول البركة في الدنيا و الآخرة و عددتها مع الشرح الوافي استنادا إلى روايات المعصومين.

ثم انتقلت إلى توضيح ما يترتب على تركها من مضار و مصائب أشارت إليها الأحاديث مع ضررالوقوع في دائرة الشرك و مشاركة الشيطان للمسلم في مختلف أموره ، و تعمقت في بيان مدى قدرة الشيطان في مشاركة الإنسان وهل يشمل الأمور العبادية أم تقتصر على الأمور الحياتية؟  

 و عرجت سماحتها لبيان أسرار البسملة و علاقتها بالإسم الأعظم و الكاشفة عن فقر الإنسان من الزوايا الثلاثة و السبيل لسد الفقر بالتوحيد الخالص.

ثم كشفت عن المباني التوحيدية  في مواقف الحسين عليه السلام التي جسدت أعظم صور المخلصين بفتح اللام.

(اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ).