الخميس، 30 أكتوبر 2014

بحث ( الشرك الخفي) للسيدة الفاضلة أم مهدي (4)

( الشرك الخفي )

كنهرٍ جارٍ تتدفق كلماتها لترتوي منها الأرواح،
ورد في البحث للفاضلة السيدة أم مهدي الموسوي في الحلقة الرابعة منه
بسم الله الرحمن الرحيم  
(وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ )

بينت سماحتها علاقة عبادة المسلم بالتوحيد و نبذ الشرك ، و أن الرياء هو السم الذي يفتك بالعبادة التوحيدية و يبطلها بجُلِّها وهو أشهر أبواب الشرك الخفي.

الرياء بتفاصيله العميقة مما قد لا يخطر على ذهن الإنسان هو ما وضحته سماحتها ، وكذلك بينت الفرق بين مُصادرة نية العبادة كاملة و النية 
بالضميمة.  

و أهم ما في الرياء هو الأثر المترتب على أفعالنا المتعددة  و مناسكنا من ناحية فقهية شرعية لكل نوع من أنواع الرياء ، سواء ما أصاب عباداتنا أو ما دخل في تجملاتنا و تحركاتنا و أقوالنا و انفعلاتنا وهو ما شرحته شرحا مفصلا مع بيان أسبابه و دوافعه في النفس البشريه .

قال الامام الصادق :" من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله أظهر له أكثر مما أراد من الناس ومن أراد من الناس بالكثير من عمله وتعب بدنه وسهر من ليله ولم يكن يريد به الله أبى الله أن يقلله في عين من سمعه " 

 ثم أشارت إلى رياء مجهول يقع به الهاربون من الرياء المعلوم من حيث لا يشعرون و ما يسمى ب" رياء الترك " ، و اختلافه عن قاعدة " الستر و الحياء " و حد و حدود من يرغب في التورع عن الرياء.

 و ما أكثر من يقع في مستنقع الرياء بأشكاله و ألوانه ، فما من سبيل لنا نحن العباد غير التمسك بحبل الله المتين و ركوب سفينة الحسين عليه السلام للنجاة من الغرق في بحر الشرك المتسلل إلى نوايانا لجهلنا و غفلتنا فهم منبع المعرفة  و الهداية.

 قال الله تعالى :
" اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ ..."

انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق